هل تقبل إسرائيل بغير التفاوض المباشر مع لبنان؟

كتاب النهار 22-04-2026 | 05:15
هل تقبل إسرائيل بغير التفاوض المباشر مع لبنان؟
يسعى الحزب الذي يتعاطى بفوقية وتعالٍ إلى فرض شروطه على رئيس الجمهورية وإلى انتزاع ورقة التفاوض منه ووضعها في يد إيران وتاليا في يده 
هل تقبل إسرائيل بغير التفاوض المباشر مع لبنان؟
لقاء واشنطن الثلاثاء بين لبنان وإسرائيل وأميركا (أ ف ب).
Smaller Bigger

يواصل "حزب الله" تحديه للدولة اللبنانية ومحاولة تجويف مساعيها في موازاة عمله لإجهاض التفاوض مع إسرائيل من أجل ضمان وقف النار والانتقال إلى المراحل التالية لجهة ضمان الانسحاب والخطوات الأخرى. 

يقول النائب حسن فضل الله إن الحزب تواصل مع مسؤولين إيرانيين وأطلعهم على "انتهاكات" إسرائيل لوقف النار، لينقلوا ذلك إلى باكستان حتى تنقله بدورها إلى الأميركيين فيضغطوا على إسرائيل لاستمرار وقف النار. فالرسالة من ذلك هي السعي إلى إبقاء لبنان ورقة في يد إيران للتفاوض عليها، علّها تتوصل إلى تفاهم غير مكتوب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعيد الاعتبار إلى التفاهمات السابقة بين إسرائيل و"حزب الله" على غرار تفاهم نيسان 1996 أو حتى اتفاق ما بعد 2006 على وقع التفاهم الإيراني - الأميركي.

وعلى رغم انتزاع الولايات المتحدة ورقة لبنان من يد إيران بفتح باب التفاوض المباشر مع إسرائيل، ثمة رهانات دائمة على صفقات يمكن أن تجتذب الرئيس الأميركي ليبرم ما يراه الأفضل له.

والجزء الآخر من مساعي الحزب ينصب على شيطنة التفاوض المباشر الذي لا يخوض رئيس مجلس النواب نبيه بري معركة ضده، لكنه يماشي الحزب فيه ويشكل غطاء داعما. فالسؤال الذي يثيره البعض والذي قد ينسف السيناريو السابق، يتصل بأمرين على الأقل: الأول إذا كانت إسرائيل، وهي الطرف الآخر الذي تتوجه إليه المطالبة بالانسحاب من لبنان، تقبل بالتفاوض غير المباشر مجددا مع لبنان. وهذا الثمن الذي ذهب رئيس الجمهورية جوزف عون إلى إبداء الاستعداد لدفعه، أي التفاوض المباشر، وهو ليس الخيار الأسهل لكنه قد يكون الوحيد المتاح. وتسهل المزايدة من "الثنائي الشيعي" في هذا الإطار، علما أنه سبق للبنان أن خاض تجربة تفاوض مباشر مع إسرائيل وهي ليست تجربة 17 أيار، إنما حين أطلقت المفاوضات بعد مؤتمر مدريد في 1991 حين كان كل من الفلسطينيين والأردنيين والسوريين أيضا يفاوضون في واشنطن على نحو مباشر مع إسرائيل.