.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كثر رأوا أن كلمة رئيس الجمهورية جوزف عون أخيرا، اتسمت بالاستثنائية والمفصلية، وأن ما بعدها غير ما قبلها، خصوصا لجهة إبداء التصميم على المضي قدما في رحلة التفاوض المباشر مع إسرائيل تحت عنوان "سأذهب حيثما كان لتحرير أرضي وإنقاذ أهلي". لكن "حزب الله" يعلم أنه موجه بكليته إليه، وأنه انطوى على تحدّ مباشر من الرئاسة الأولى للحزب، وهو بمثابة بيان أخير فحواه "أنني ماض في منازلتكم حتى النهاية".
واقع الحال هذا لم يفاجئ الذين يرصدون سلوك الحزب السياسي وأداء الرئاسة الأولى. فالحزب كان قد أدرج في خانة "الميؤوس" من استمرار التعامل معه، وقطع كل جسور العلاقة معه، المضمر منه والمعلن، منذ أكثر من شهر وتحديدا منذ كشف عون عن أنه اختار الذهاب إلى التفاوض المباشر مع الإسرائيلي، سعيا إلى إنتاج صيغة تسوية تخرج لبنان نهائيا من دائرة الصراع مع إسرائيل، بصرف النظر عما إذا كانت معاهدة صلح وتطبيع أو أمرا آخر.
منذ ذلك الحين فتح الحزب معركة إعلامية - سياسية ضد الرئاسة الأولى، انطلاقا من اقتناع ترسخ عنده، مفاده أنه لم يترك هذه المرة فرصة للتراجع عما بدأه، وأنه ماض في المهمة التي أوكلت إليه ونذر نفسه لها.