ضغط النزوح "يخنق" إقليم الخرّوب... تجاوز 130 ألفاً
لم تعد منطقة إقليم الخروب قادرة على التنفّس ولا على الاستيعاب. لقد تجاوزت قدرتها الاستيعابية على استقبال النازحين، وباتت معها المسألة تؤثر سلباً على الأهالي والنازحين معاً.
هذا الواقع كشفه ابن المنطقة النائب بلال عبد الله، قائلاً: "تجاوز عدد النازحين من إخوتنا من الجنوب في إقليم الخروب 130 ألف مواطن، وقد فتحنا قلوبنا ومراكزنا وبيوتنا لأهلنا، ولكنني أطالب الآن بتحويل النزوح إلى مناطق أخرى".
يشرح عبد الله أن "منطقة إقليم الخروب مكتظة سكانياً في الأساس، وقد بلغنا قدرتنا على الاستيعاب، لأن مؤسساتنا الصحّية والاجتماعية والخدماتية، ستصبح عاجزة قريباً عن تلبية مهماتها"، ويتدارك: "كي نستطيع القيام بواجبنا كاملاً تجاه أهلنا النازحين، لا بد من تأمين أمكنة أخرى، لأن إقليم الخروب تجاوزت العدد".
من الطبيعي أن يشهد ساحل الشوف العدد الأكبر من النازحين، ولا سيما في الفترات الأولى من النزوح، لكونه الأقرب إلى الجنوب، إلا أن الوضع الحالي بات الآن في أقصى درجاته.
يعلق عبد الله: "كي يتمكّن المقيم من الاستمرار بالقيام بعمله وبواجبه تجاه النازح، لا بد من توزيع العدد، لأن إقليم الخروب تخطت قدرتها، ولا سيما بالنسبة إلى مقوّمات العيش مثل الكهرباء والمياه. وكي تستطيع مؤسسات المنطقة أيضاً الاستمرار بالعمل، لخدمة الطرفين، لا بدّ من إعادة توزيع هذا العدد. الأمر لا يتوقف على بعض المساعدات العينيّة، بل على القدرة على العيش وفق مقومات الحياة. ما يفاقم المشكلة، أن الحرب، ويا للأسف حتى الساعة، مستمرة بلا أي أفق، ما يضاعف أزمة النزوح إن لم نتحرّك".
وهل الجهات الرسمية المعنيّة على علم بالواقع، وأيّ تدبير يمكن أن تتخذه؟
يجيب: "بالطبع. الجهات الرسمية، ولا سيما وزارة الشؤون الاجتماعية على تماس مباشر معنا. وهي في هذا الجوّ منذ اللحظة الأولى".
15 مركزاً قادراً
رسمياً، تؤكد وزارة الشؤون الاجتماعية أن أكثر من مركز إيواء في جبل لبنان وبيروت فاق قدرته الاستيعابية، من هنا، نواصل دعوتنا النازحين للتوجّه إلى المراكز التي لا تزال قادرة على استقبالهم، حفاظاً عليهم وعلى سلامة عيشهم.
وتفيد أن 15 مركز إيواء في عدد من المناطق، من جبل لبنان والشمال لا تزال قادرة على الاستقبال. أبرزها: الغبيري (ملعب المدينة الرياضية)، عرسال، عكار، بعلبك، راس بعلبك، القاع، المنية، مجدل عنجر، المروانية (الجنوب)، أبو سمرا وراشيا. وتنشر الوزارة بالتفصيل أسماء المراكز في هذه المناطق على موقعها الإلكتروني، لإرشاد النازحين ومساعدتهم.
نبض