.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
السلام مع مصر ليس ترفاً ولا إرثاً تاريخياً، بل ركيزة حيوية ومتطورة في أمن إسرائيل الإقليمي، سيكون التفريط فيه خطأ لا يغتفر!
تمارس إسرائيل ضغوطاً شديدة على مصر، بشأن الوضع في سيناء، لإجبارها على الموافقة على استقبال الفلسطينيين المهجرين "قسرياً" من غزة. طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن بمساءلة القاهرة بشأن حشودها العسكرية في سيناء، لأغراض هجومية، باعتبارها انتهاكاً لمعاهدة السلام بين البلدين المبرمة عام 1979، ووصف مسؤولون إسرائيليون ما يفعله المصريون بأنه "خطير للغاية ومثير للقلق الشديد"!
تنهمك إسرائيل في حرب إعلامية لكسر إرادة مصر وإحراجها دولياً. ذكرت تقارير صحافية أن نتنياهو أثار مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مزاعم حول قيام المصريين ببناء مدارج للطائرات المقاتلة، ومواقع تحت الأرض لتخزين الصواريخ في سيناء، في مخالفة لمعاهدة السلام التي تُعد أميركا ضامنة لها، مطالباً الرئيس ترامب بالتدخل لإجبار القاهرة على الرضوخ. بالتوازي تواصل إسرائيل اجتياح غزة وارتكاب جرائم إبادة جماعية وتجويع أهلها وإكراههم على النزوح جنوباً، قرب الحدود المصرية. يصر نتنياهو وصديقه ترامب على "التهجير" بلا رادع، ما يمثل "خطاً أحمر" لمصر لا يمكنها قبوله.
خيارات القاهرة صعبة. نقلت وسائل إعلام عن مصادر مصرية أن القاهرة حذرت تل أبيب من أنها ستضاعف قواتها على طول الحدود، حال حدوث نزوح جماعي من غزة، وستُدخل أسلحة ثقيلة ومروحيات إلى سيناء، لردع إسرائيل عن إجبار سكان القطاع على عبور الحدود. أصدرت هيئة الاستعلامات المصرية بياناً قال: إن القوات المصرية في سيناء، لتأمين الحدود وفق معاهدة السلام، وإن مصر لم تخرق أي معاهدة على مدار تاريخها، وإنها ترفض توسيع الحرب في غزة وتهجير الفلسطينيين، وتتمسك بحل الدولتين. وكان لافتاً أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصف إسرائيل، في كلمته بالقمة العربية- الإسلامية في الدوحة بـ"العدو"، لأول مرة منذ توقيع معاهدة السلام بين البلدين، وحذر الشعب الإسرائيلي، من أن حكومة نتنياهو تُعرض السلام مع مصر للخطر، وتجعل مسار التطبيع مع دول المنطقة مستحيلاً.