صرخة نيابية عالية لإبطال "وثائق الاتصال"... الصمد لـ"النهار": بدعة يتعيّن الانتهاء منها

كتاب النهار 19-06-2025 | 05:14
صرخة نيابية عالية لإبطال "وثائق الاتصال"... الصمد لـ"النهار": بدعة يتعيّن الانتهاء منها
العمل ببدعة وثائق الاتصال وكتابات الإخضاع بدأ عام 1991، أيام ما كان يطلق عليه مصطلح "النظام الأمني"
صرخة نيابية عالية لإبطال "وثائق الاتصال"... الصمد لـ"النهار": بدعة يتعيّن الانتهاء منها
رئيس الحكومة نواف سلام.
Smaller Bigger

بعد مضي شهر ونيف على مذكرة رئيس الحكومة نواف سلام التي قضت بإبطال العمل بنظام "وثائق الاتصال وكتابات الإخضاع" التي تصدر عن الأجهزة الأمنية الرسمية للتعامل مع أي مشتبه فيه بالإخلال بالأمن في قضايا معينة من دون أي دور للجهات القضائية المعنية، وضعت لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النيابية في اجتماعها أول من أمس هذه القضية في جدول أعمالها، وأخضعتها للمناقشة من باب أن "هناك تمردا غير مبرر على القانون وتجاوزا للسلطة القضائية ودورها".
وقد حذر رئيس اللجنة النائب جهاد الصمد إثر الاجتماع من أن بعض الأجهزة الأمنية يتعمد تجاهل  تنفيذ مذكرة الرئيس سلام ويمضي قدما في العمل بهذه "البدعة (الوثائق والكتابات) التي لا أساس قانونيا لها وتحولت مع مرور الوقت إلى عرف وتكرست بحكم الأمر الواقع".
ووفق مصادر اللجنة، فإن اجتماعها الأخير وكلام رئيسها كانا "بمثابة جرس إنذار أخير يطلق في هذا الإطار قبل البحث في خطوات أخرى، لأن ثمة تصميما عند الجهات المعنية في الحكومة على إعادة الأمور إلى مجاريها القانونية وإبطال كل المخالفات".
وحيال ذلك يبرز السؤال: هل الأمر يستأهل كل هذه الضجة؟ 
يجيب الصمد في اتصال لـ"النهار": "نعم المسألة كبيرة ومزعجة لناحيتين، الأولى أن هناك من بدأ يستشعر أن ثمة جهات أمنية رسمية تتمرد على تعليمات الحكومة من خلال عدم التزامها مذكرة رئيس الحكومة الحالي وأسلافه، والثانية أن ثمة تجاوزا فاضحا لموقع القضاء ودوره وصلاحياته، وخصوصا أن القانون أعطاها وحدها حق إصدار مذكرات البحث والتحري وفق القوانين المرعية الإجراء".
ويضيف: "لا بد من التذكير بأن العمل ببدعة وثائق الاتصال وكتابات الإخضاع بدأ عام 1991، أي أيام ما كان يطلق عليه مصطلح "النظام الأمني" أو "الدولة البوليسية" في حقبة الوصاية السورية. ففي ذلك العام، أصدر مجلس الوزراء قرارا فوض بموجبه إلى المؤسسة العسكرية اتخاذ ما تراه مناسبا لفرض الأمن وحفظ الاستقرار. ومنذ ذلك الحين اعتُمد هذا الإجراء، على أن يكون استثنائيا وموقتا.