.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
من مفارقات الانتخابات البلدية والاختيارية أنها تجبر المرجعيات السياسية على التدخل في خلافات العائلات وأفخاذها و"مختار حارة التحتا ومختار حارة الفوقا".
لا يحيد رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن هذا المناخ اللبناني وهو واحد من الذين يدمنون هذا النوع من العمل السياسي والبلدي. ويقوم بهذه المهمّة اليوم ولو كان يتابع خلاصات جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الخليح وصولاً إلى آثار المواجهة العسكرية الأخيرة بين باكستان والهند والعبر العسكرية المستقاة منها واستفادة الصين منها، إلا أنه يُضطرّ في الدقيقة الواحدة ليوقف نقاشه في كل هذه الأحداث ليتفرّغ للرد على مسؤول في حركة "أمل" أنه وصل إلى طريق مسدود في إقناع مرشح يرفض الانسحاب لمرشح آخر وهما من العائلة نفسها. ويمكن تلخيص يوميات برّي في الآونة الأخيرة بمتابعة ما ستحمله الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس ومواكبته لبلدية رب ثلاثين على سبيل المثال ولطالما ردّد أن "انتخاب البلديات أصعب بدرجات من الانتخابات النيابية". ويعبّر عن ارتياحه لنتائج انتخابات البقاع وبيروت "ولا مشكلات في انتخابات الجنوب". وأبلغ بري الحركيين والمشرفين على هذا الملف بالعمل قدر الإمكان على التوصل إلى إنتاج مجالس بلدية بالتزكية وخصوصاً في البلدات الحدودية الأمامية من الناقورة إلى شبعا. ولا يتوقف هاتفه عن متابعة كل بلدات الجنوب وهو يتلقى تقريراً يومياً من النائب علي حسن خليل والمسؤول عن الشؤون البلدية والاختيارية في الحركة بسام طليس عن تطورات آخر الاتصالات والمرشحين وانسحاباتهم. ويقول لـ"النهار" بعد سؤاله عن أورتاغوس وما ستحمله في زيارتها المقبلة "لا تحديد لموعد لهذه الزيارة بعد، وبدأت برشق تصريحاتها قبل قدومها إلى بيروت". وإن كانت لها ذرائعها ففي جعبة رئيس المجلس الكثير من الردود على خروق إسرائيل واعتداءاتها المتواصلة وتنصّلها من وقف إطلاق النار وكيف تمنع على الأقل الكثيرين من أهالي بلدات جنوبي الليطاني من التوجّه الى حقولهم وبلداتهم. ويدفعه هذا الأمر إلى الإصرار على ولادة مجالس بلدية بالتزكية وإن كان لا يمنع احترام خيارات الناخبين لكنه يعمل على استثناء البلدات الحدودية عن هذه الكأس.