.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مرة أخرى، في أقل من شهر، يتعرّض "تلاميذ" ترامب-بوتين في الغرب، لخسارة انتخابية مدوّية. ولئن كان مارك كارني سحقهم في كندا قبل أسابيع، فإن جورج سيميون، ممثل قوى "ماغا" (اجعلوا أميركا قويّة من جديد) المعارض لدعم أوكرانيا ضد الغزاة الروس، قد اندحر ليل الأحد الماضي في رومانيا أمام نيكوسور دان المعتدل الأوروبي الهوى.
غير أن هذا الفوز الذي انتزعه عمدة بوخارست السابق، "من بين شدقي الهزيمة"، على حد تعبير تشرشل، لا يكفي لجعل بروكسل ومؤيدي الوسطية قريري العين. ربما سبح دان عكس التيار مثل كارني، إذ تكهنت استطلاعات الرأي بخسارته أمام منافسه المعارض للاتحاد الأوروبي. فمرشحو اليمين المتطرّف اقتربوا كثيراً من عتبة القصر الرئاسي في بوخارست من جديد بعدما كادوا يدخلونه قبل نحو ٦ أشهر لو لم يحرمهم "التحايل" من ذلك.
ولم يكن اليمين الشعبوي في البرتغال أوفر حظاً، إلا أنه تكبّد مثل نظيره الروماني خسارة لها مذاق الربح. فحزب "شيغا" (يكفي) المتطرف حقق تقدّماً مدهشاً، إذ نافس الحزب الاشتراكي على المركز الثاني في الانتخابات. وعزّز ترسانته البرلمانية من (49 مقعداً) في انتخابات العام الماضي لتضمّ 58 مقعداً (من أصل 230) هي حصة الاشتراكي ذاتها. وهزّ الحزب المتشكك في الاتحاد الأوروبي أركان النظام السياسي البرتغالي بعنف أكبر هذه المرة.
وسواء نسف "شيغا" في 18 أيار/ مايو النظام القائم على تبادل السلطة بين حزبي اليمين واليسار الرئيسيين أو لا، فإن ثمة نتيجتين يمكن استخلاصهما من ادعائه ذلك. الأولى تتمثل في أن الأحزاب الناشئة صارت تشعر بأنها قادرة فعلاً على إحداث تغيير جذري. في هذا السياق، "شيغا" يذكّر بحزب "الإصلاح البريطاني" الأقل تطرّفاً منه، الذي عزف قبل أسابيع على الوتر ذاته، ربما لأنه يظن أيضاً أن طريقه إلى القمّة لم يعد طويلاً.