.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تداعيات الغياب الحريري المستجد سترغم الجميع على الاعتراف له برمزيّته الكبرى في حماية الميثاقية!
قد لا تحمل الانتخابات البلدية والقروية التي ستجرى في لبنان خلال شهر أيار / مايو المقبل معالم سياسية واسعة يعتد بها كنموذج مبكر للكشف السياسي الأعمق والأدق في الانتخابات النيابية التي ستجرى بعد سنة تماماً، ومع ذلك فإن بضع نقاط "استعلام" في الباطن السياسي بدأت ترتفع من هذا الاستحقاق "البلدي" لا يمكن تجاهلها لمتتبعي التبدلات اللبنانية من داخل وخارج.
النقطة الأولى تحمل انطباعات شبه كلاسيكية عن أن أكثر معارك المدن والبلدات الكبرى سخونة تدور بين القوى المسيحية، أكثر بدرجات من القوى الأخرى، وهي سمة ليست مفاجئة إذ غالباً ما كانت سمتا التعدد والتنافس الحاد تشكلان رافعة الحيوية المسيحية لأي انتخابات في لبنان.
وعلى رغم هذه الثابتة، تتهيب القوى المسيحية، سواء تلك المندرجة سابقاً في أطار المعارضة للسلطات السابقة أم تلك التي كانت في السلطة، وضع كل ثقلها في الانتخابات البلدية لئلا تحرق حساباتها النيابية المقبلة، علماً أن موجة واسعة من الائتلافات بين مجمل هذه القوى تتسع هذه المرة على نحو غير مسبوق بما يثير عامل تشويق للانقلابات التي تخلط أوراق القوى المسيحية أمام سطوة العامل العائلي.
النقطة الثانية الأساسية تنشد معها الأنظار إلى الواقع الأهلي الشيعي في الاستحقاق الانتخابي الأول، بعد "كارثة" غير مسبوقة يعيش الشيعة في ظل تداعياتها المدمرة بعد الحرب الإسرائيلية على مناطق ثقلهم، والخسائر القياسية بشرياً وعسكرياً وميدانياً وهيكلياً، التي أصابت ولا تزال تصيب "حزب الله".