.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
التعدّدية الحزبية في العراق لا تمثّل مظهراً ديموقراطياً بقدر ما هي تنويع ارتجالي على مفردة واحدة هي السلطة...
على الرغم من الدعوات المتكررة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في العراق، ستُجرى تلك الانتخابات في موعدها المحدّد سلفاً، نهاية تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وليس من باب التكهّن القول إن صورة المشهد الانتخابي ستكشف عن أن الأسباب التي استند إليها دعاة التبكير ستظل قائمة إلى أن تعلن النتائج التي يعتقدون أنها ستكون لصالحهم بعد ثلاث سنوات من الانفراد بالسلطة، أثبتوا فيها أن في إمكانهم إدارة النزاعات سواء داخل محميّتهم الطائفية أو مع المجموعات الطائفية والعرقية الأخرى.
لقد تسلّم تحالف الإطار التنسيقي، وهو ائتلاف الأحزاب والميليشيات الشيعية، السلطة بطريقة مفاجئة وميسّرة وخارج الاستحقاق الانتخابي. تلك صدمة لم يتعامل معها ذلك التحالف بما يناسبها من حذر وحيطة سعياً منه لكي يبرهن عن جدارته.
ما حدث أن سياسيي الشيعة لم يلتفتوا إلى هزيمتهم في الانتخابات بل انشغلوا في وقت مبكر من تسلّمهم السلطة بصراعاتهم الداخلية التي لم ينجُ منها ممثلهم في رئاسة الحكومة محمد شياع السوداني، الذي هو الآن طرف انتخابي منافس على الرغم من أنه لم يصل إلى منصبه إلا بضغط من التحالف الشيعي الحاكم بعدما كان اسمه مدرجاً في قائمة المرفوضين من قبل محتجّي تشرين.
في المقابل، فإن التحاق تيّار مقتدى الصدر بالسباق الانتخابي إذا ما حدث، قد لا يؤدي إلى التخفيف من حدة ذلك الانقسام كما هو متوقع؛ ذلك لأن المسألة تدخل حينها في معترك تصفية حسابات، قد تفضي إلى مزيد من التصعيد بين الأطراف الشيعية المتنافسة.
رئيس حكومة ما بعد الانتخابات
في خضمّ المتغيّرات الجذرية التي شهدتها المنطقة أخيراً، سيكون من المستبعد أن تشكل عودة التيار الصدري إلى السباق الانتخابي مصدر التهديد الوحيد بالنسبة للتحالف الحاكم الذي لم يعد في وارد التفكير في استمرار رئيس الحكومة الحالي في منصبه لدورة ثانية. ذلك ما استدعى اللجوء مرة أخرى إلى تلميع صورة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي الذي سُلطت على عودته إلى بغداد الأضواء بعدما كان محط اتهامات وتشكيك في نزاهته من خلال فضيحة الأمانات الضريبية المعروفة بـ"سرقة القرن".