العدل (2)

كتاب النهار 16-01-2025 | 19:20
العدل (2)
يشكل خطاب القسم وما تضمنه حول القضاء المنطلق الأساس للورشة القضائية ويعتبر عامل نجاح لمن سيتولى هذه المهمة.
العدل (2)
تعبيرية.
Smaller Bigger

كانت لي بالأمس مناقشة مع صديق حقوقي مخضرم حول وزارة العدل، وهو شخص قد يكون معنياً بهذه الوزارة في عملية تأليف الحكومة الجديدة، وبالتالي انصب اهتمامه على معرفة رأيي حول أولويات وزير العدل المقبل والملفات أو المواضيع التي يُفترض أن يبدأ العمل الفوري عليها من قبل من سيتولى هذه الحقيبة.

لم يتوقف النقاش طويلاً على الجانب التشريعي المتعلق بقطاع العدالة لأن التشريعات ذات الصلة على أهمية مناقشتها وضرورة إقرارها، بعد تصويب العديد من جوانبها، تتعلق بالجهد التشريعي وبالورشة التي سيقوم بها المجلس النيابي، وهي عملية تأخذ بطبيعتها وقتاً ولا يمكن انتظار خواتيمها الهامة بل ينبغي الانطلاق في الورشة الداخلية في قطاع العدالة بالتوازي مع عملية الإصلاح التشريعية. وبالتالي ينبغي أن تبدأ عملية الترميم وإعادة البناء من ضمن الإطار التشريعي القائم.

في طليعة المهام سيكون استكمال تشكيل الهيئات القضائية ذات الطبيعة الإدارية أي تلك التي تتولى الإدارة القضائية، ولا سيما مجلس القضاء الأعلى ومكتب مجلس شورى الدولة. على أن هذه العملية يجب ألّا تنطلق من التسليم بما هو قائم، بل على قاعدة أن الأشخاص القادرين على البناء ليسوا بالضرورة ممّن شهدوا مرحلة التفكك أو ساهموا بها.