.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
المحامي بول يوسف كنعان
الأمين العام للرابطة المارونية
يحضر القديس شربل في قلب وعقل اللبنانيين في العالم. يتخطى بأثره وتأثيره مساحة عنايا أو بقاعكفرا، لينطلق الى مختلف أنحاء الأرض. حملته الرهبانية اللبنانية المارونية هذه المرة الى فرنسا نهاية الأسبوع الماضي، مع تدشين الدير الذي يحمل اسمه هناك، وهي الرهبانية النابضة بالإيمان والعمل والمثابرة، ترفع ثنائية لبنان والإيمان في كل ما تقوم به، على مساحة الوطن، أم في بلدان الانتشار.
هي قوة عابرة للحدود. لمسناها في حضورنا في تدشين دير مار شربل هناك. صلينا مع الآباء والرهبان، فعاينا هذا الرسوخ بحب الله ولبنان، وبنشر عبق القداسة، بتعاون وتواضع ومتابعة كل التفاصيل، بتوجيه من الأباتي هادي محفوظ وجمع الرهبان الذين كرّسوا أنفسهم للمسيح، بالصلاة والعمل والتفكير والتنفيذ.
وبمجرّد الإعلان عن تكريس هذا المكان على اسم القديس شربل، التف حول الرهبانية أكثر من مئة علماني لبناني مؤمن، عملوا الى جانب الرهبانية النشيطة، بشفاعة القديسين مارون وشربل، فساعدوا لوجيستياً على التحضيرات المطلوبة.
مرّ الاحتفال بأفضل ما يكون. حتى الطقس الذي كان متوقعاً ماطراً وعاصفاً، خشع واستراح، وهدأت رياحه طوال الاحتفال. فصلى الجميع مع غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي والرهبان، على أنغام وترانيم جوقة الروح القدس الكسليك. فكانت لحظات انخطاف نحو السماء، بحضور فرنسي نيابي لافت، الى جانب نواب من الاتحاد الأوروبي.
حضور تلاقى مع الحضور اللبناني الذي رافق البطريرك الماروني في زيارته، فتحلّق الجميع حول مذبح القديس شربل الذي يخدمه الرهبان بالتقوة والإيمان، وبالعمل على نشر رسالة المسيح ولبنان.
إنها من علامات الترسّخ بالإيمان والأرض. فأينما تكون الكنيسة المارونية يكون لبنان، وأينما يكون الموارنة، تكون رسالة إيمان وحرية وصمود وتعددية.
وكان لافتاً اصرار البطريرك الماروني على مصافحة كل المشاركين، وقد استقبلهم في الدير في علامة من حضور الموارنة، كنيسة وشعباً متضامناً في قعل يتخطى حدود الوطن.
وكان واضحاً حضور سفارة لبنان في باريس بهذا الحدث اللبناني الوطني والروحي، فرافق السفير ربيع الشاعر وعقيلته أدق التفاصيل، وترافقوا مع الوفد اللبناني في كل المحطات، مع أفراد السلك الديبلوماسي في السفارة. فكانوا نعم المعبّر عن تلاقي لبنان الرسمي مع كنيسته .
كما كان لافتاً حضور الشباب والشابات اللبناني الماروني من أنحاء فرنسا، فدلّوا على التزام بكنيستهم المارونية، ومنهم من ينشط ضمن كنيسة سيدة لبنان في باريس ورعية ما شربل، فيثابرون على المشاركة في النشاطات الرعوية والفعاليات الكنسية.
هؤلاء احتضنتهم الوفود الآتية من لبنان، والتي وجّه لها الأباتي محفوظ في نهاية القداس التحية، على حضورها ومنهم رئيس الرابطة المارونية مارون الحلو، ورئيس المجلس العام الماروني ميشال متى،ورئيسة المؤسسة المارونية للانتشار روز الشويري ترافقها السيدة هيام البستاني والأمين العام للرابطة بول يوسف كنعان وعضو مجلسها التنفيذي رامي الشدياق.
إنه قديس عنايا، يجمع ويحضن وينتشر.وهي الرهبانية اللبنانية المارونية، تتبض بالحياة، تتجدد، وتتوسّع، لتبقى هي هي، رسالة إيمان انطلقت من وادي قنوبين وأديار لبنان ومؤسساته التربوية والاستشفائية، لتقدّم رسالتها الى العالم.