رقصة أمل بوشوشة بالحجاب بعد طلاقها وذبحتها! (فيديو)
Smaller Bigger
ستقولون ربما، ما دهاكِ، لم يمرّ وقت على الكتابة عن مسلسل "على صفيح ساخن" حيث أمل بوشوشة في البطولة. صحيح. نعلم. لكنّ مشهد الرقص من الألم، لا يُفوَّت. تصحّ فيها عبرة الطير المذبوح والرفرفة الأخيرة. شخصية طافحة بالمفارقات، وجهها ليس دائماً مرآة دواخلها؛ والمستور فيها يغلب الظاهر عليها. للمرة الأولى، تُخرِج الأنثى المكسورة وتفرح بها.
 
 
تصل رسالة إلى يد هند الحجار، يُخبرها فيها المحامي بطلاقها. دمعة، وشريط ذكريات مريرة يجول في بالها (ليس بالضرورة أن تُظهره الكاميرا)، ثم أهلاً وسهلاً بالبدايات الجديدة. أحدٌ لم يحوّل الشخصية متناقضةً إلى هذا الحدّ، عنيدة، مُفتّتة، سوى حبٍّ هدَّ حيلها وعمَّق الأذى. تقدّم مع المخرج سيف السبيعي بشخصية زوجها نسيم، ثنائية قائمة على الاستغلال والكذب من طرفه، والحبّ حدّ الصدمة من طرفها. تطلّ بالحجاب، بدافع من عِشرة لا تزال مغشوشة حيال نظافتها وغاياتها، وبيئة تتورّط بها (نظلي الرواس بشخصية أم كرمو صاحبة الجمعية الخيرية وما وراءها من تبيض أموال وسلوكيات مشبوهة)، فتُبدّل طابعها وهويّتها. تحفر حفرتها بنفسها، وهي تظنّ أنّها تبني فوق رأسها سقفاً يحميها، مُسبّبة مزيداً من الجفاء والبرودة حيال علاقتها بمَن تبقّى لها (أسرتها). نظرات شقيقها هاني (ميلاد يوسف) لها، بعد حجابها، وغرابة أطوارها مع شقيقها الأكبر هلال (باسم ياخور)، تجعلها دائماً غامضة، متوارية، مُحمّلة بالأسئلة، مثيرة للشكوك، "الثقة بها تحت الصفر".
 
إلا أنّ ذروة الموقف الدرامي حيال الشخصية، تمثّلت في رقصة الطلاق، فيما الدمع كثيف والابتسامات كاذبة. تحمل أمل بوشوشة الدور إلى أقصاه وتأخذه في رحلة من العذابات النفسية. لكلّ ظرف وجه، ولكلّ موقف شخصية. ما حجابها سوى رغبة في نزع صورتها القديمة، وإقناع ذاتها بأنّها غير امرأة، وغير وجه. وما زفّها خبر طلاقها، بهذا الشكل والنبرة والاندفاع في صالونها النسائيّ، سوى لكونها جريحة، عبثاً تُطبطب على وجعها، إلى أنْ تسلَّط عليها، وحضنها عوض الخذلان المُتراكم، وشدَّ عليها، فيما كانت الحياة تستغلّ رخاوة خاصرتها وضغط الظروف واستحالة التحمُّل.
 
 
يمنح المسلسل (كتابة علي وجيه ويامن الحجلي، إخراج سيف سبيعي، "غولدن لاين" و"آي سي ميديا) بوشوشة عودة مُستحقّة إلى سوريا ودراما الإنسان المُشرّد. تجيد تمثيل واقع المرأة حين تتعرّض لضربة قاضية. فالقوّة بعضٌ من هزيمة، والرقص تعويض عن الذبحة. هند الحجار كلّ النساء الخارجات من قفص رجل فتح عليهنّ نار الجحيم، فكسبن النجاة بأثمان باهظة. العبرة في النهايات، والشقاء أحياناً طريق إلى الاستراحة. فقد يصل المرء منهكاً، إنّما أكثر وضوحاً حيال البشر، وأشدّ استعداداً لتلقّي المواجع. لم تقصد هند بمسحها الدمع أنّ الألم طاب. البكاء هو غسْل. الأرواح الحزينة جديرة بالسعادة.
 
 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 10/23/2026 7:35:00 PM
قال الملك عبدالله الثاني: "سنضرب بيد من حديد من تطاول على بلدنا"، مشيراً إلى أن "من توهّم أنّ رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا".
فن ومشاهير 10/22/2026 6:49:00 PM
الليلة، تتبدّل المعادلة. لن يعود الجمهور مجرّد مستمع خلف الشاشة، ولن يبقى التصفيق صوتاً متخيّلاً في تسجيل غنائي. سيكون الحضور حقيقياً، وكذلك اللقاء.
رياضة 10/22/2026 10:37:00 AM
تفاصيل مباراة الرجاء الرياضي المغربي ضد إل كانيمي واريورز النيجيري في إياب الدور التمهيدي لكأس الكونفدرالية الأفريقية 2026 على ملعب محمد الخامس.
رياضة 10/22/2026 12:36:00 PM
يطلق الاتحاد اللبناني الرياضي للجامعات موسم بطولاته الجديد بخمس رياضات ويضيف منافسات جديدة لتعزيز الرياضة الجامعية في لبنان، ليرتفع عددها إلى 42 رياضة.