من المنتظر ان تصادق الحكومة على الاتفاق الاوّلي الذي توصلت اليه السلطات اللبنانية مع صندوق النقد الدولي لتتجه الانظار في ما بعد الى إقرار خطة التعافي قبل الانتخابات النيابية منتصف أيار المقبل بالتوازي مع إرسال مشاريع القوانين المطلوبة ضمن الاتفاق الى المجلس النيابي لإقرارها، فيما ترجح المصادر ان يقر المجلس في جلسته المقبلة مشروع قانون "الكابيتال كونترول" بصيغته النهائية المعدلة، اضافة الى مشروع قانون موازنة العام 2022. وتشير المعلومات الى ان وفد صندوق النقد يصر على إقرار مشروع قانون "الكابيتال كونترول" كما هو رغم العديد من الشوائب التي يتضمّنها، خصوصا لناحية التعاطي مع الاموال الجديدة والقيود المفروضة على تحويل الاموال، كما يصر الصندوق على إقرار مشروع الموازنة رغم وصفها بـ"غير المثالية". أما قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي فيرجح ان يستغرق أشهرا طويلة لكي يُقر، مع الاشارة الى إعادة التقييم والتدقيق في أكبر 14 مصرفا في لبنان تشكل أكثر من 80% من القطاع المصرفي، ما قد يعيد النظر بحجم الخسائر التي قدّرتها الحكومة في خطتها بنحو 73 مليار دولار. ومن هنا سيكون على عاتق مؤسسة دولية التدقيق في الميزانيات المختلفة للمصارف.يُعتبر الاتفاق بين السلطات اللبنانية وخبراء صندوق النقد خطوة مهمة طال انتظارها، في وقت يُتوقع ان يزداد الوضع سوءاً في حال عدم تطبيق البرنامج التصحيحي بعد الانتخابات النيابية، لاسيما ان كلفة التأجيل كبيرة جدا والمسعى حاليا هو للخروج من حالة ...