عن"أزعر" الشياح و"مشكلجي" طريق الجديدة و"الإسلام الذين صاروا أكثر منا"..."تعارفوا" تخترق الهواجس الطائفية في لبنان
"أنا من منطقة تتحكّم بها الطائفة "إكس" لكنني أنتمي إلى طائفة "واي"، وأنا من بلد "زيد" وأعيش في بلد "ال"... هكذا عرّف عن نفسه محمد السوري الذي يسكن في لبنان منذ سنوات عدة، ويعيش حياة مختلطة بين مجموعة أحرف لا يشعر بالانتماء إلى أي منها.
"أنا من منطقة تتحكّم بها الطائفة "إكس" لكنني أنتمي إلى طائفة "واي"، وأنا من بلد "زيد" وأعيش في بلد "ال"... هكذا عرّف عن نفسه محمد السوري الذي يسكن في لبنان منذ سنوات عدة، ويعيش حياة مختلطة بين مجموعة أحرف لا يشعر بالانتماء إلى أي منها.
شارك محمد إلى جانب 17 شاباً في مسرحية "تعارفوا" التي نظّمتها جمعية "مارتش". أتوا من مناطق "التماس"، التقوا لأول مرة على خشبة المسرح للمشاركة في مسرحية كوميديا "طائفية" تعالج بالضحك مواضيح كالطائفية والعنصرية والتنمر والتهميش وهي محرّمة بذريعة إثارة الفتن الطائفية التي تؤدي دوماً إلى نتيجة حتمية من العنف الدموي.
"هدفنا هو استخدام المسرح كإحدى أدوات تمكين الشباب وتخفيف العنف المتبادل" صرّحت مؤسسة الجمعية "ليا بارودي" لـ"النهار العربي" وأضافت: "بدأنا مع شبان شاركوا في اعمال عنفية بين منطقة جبل محسن وباب التبانة في طرابلس عام 2014 واكتشفنا أن المسرح يستطيع أن يعالج تابوهات حساسة بطريقة سلسلة ومقبولة لدى الجمهور كما يكسر الحواجز التي بنيت قسراً بين هؤلاء الشباب المهمشين".
"أنا دانا وبعيطولي حسن صبي"... حتى الذكورية الطاغية لم تسلم من سيناريو المخرج يحيى جابر الذي أكّد لـ"النهار العربي" صعوبة التحدي في هذه المسرحية. فقد عمل مع أشخاص تترسّخ فيهم الرواسب الإجتماعية والثقافية كما كل مقيم على هذه البقعة "المختارة". "هؤلاء الشباب لا يجيدون فن التمثيل بل يحكون قصصهم الحقيقية لأول مرة أمام أنفسهم والجمهور" يضيف جابر.
"لما بخبّر عن عيلتي وهي عيلة موجود منا بكل الطوائف متل كتير عيل بلبنان بصيروا بدن يعرفوا اذا فيا ال تعريف او لأ كرمال يكتشفوا سري الكبير: طايفتي". يقول الشاب أحمد الذي شارك بموهبتة بالعزف والرقص والتمثيل في العرض.
"كثير بخاف غنّي كرمال ما يتمسخروا الناس على لدغتي بالسين، وفي قصص حكيتا لأول مرة حتي إمي تفاجأت بصوتي". عبّر الشاب عمر عن فرحته بعدما أضحك المئات خلال مشاركته في المسرحية وكان لصديقه الياس نصيب من الفخر: "بحسّ انه كل كاريكاتير عالمسرح له حكاية فغيّرت اسمي ليكون عندي الجرأة احكي قصة الياس الحقيقي". وتابع: "فخور كتير بما وصلت اليه وحلم حياتي كفي بالمسرح".
انا "الأزعر" من الشياح، من انا؟ ماذا أعرف عن "المشكلجي" إبن الطريق الجديدة الذي يعيش على بعد بضعة كيلومترات مني؟ ما هي هويتي وأنا "العبد" من ام أفريقية وأب لبناني أتعرّض للنبذ ممن خلقوا بهوية كهويتي؟ إلى متى سأبقى أخاف من الـ"لإسلام اللي صاروا أكتر منا"؟ كيف أعيش وأنا السورية "اللي ما خليت وظيفة لأهل البلد"؟ ما الذي يميّز الآخرين عني وأنا "إبن الناطور"؟
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المشرق-العربي
5/20/2026 3:21:00 AM
أحمد الشرع يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات والده المثيرة للجدل
آراء
5/19/2026 4:27:00 AM
المسّ بركائز وثيقة الوفاق الوطني –سواء بطريقة مباشرة عبر طرح مشروع "المُثالثة"، أو بطريقة ملتوية عبر المناداة بتطبيقٍ ملتوٍ للطائف تحت شعار تطبيقه "كاملاً" – قد يُدخل البلاد في سجالٍ يدفع بها نحو الحرب الأهلية...
لبنان
5/19/2026 10:50:00 AM
يتحول الطقس تدريجياً إلى متقلب مع أمطار متفرقة ورياح ناشطة تصل أحياناً ٧٥ كلم/س مع ارتفاع لموج البحر ويستمر حتى مساء يوم الخميس
لبنان
5/19/2026 2:15:00 PM
اعتماد أحكام القانون الرقم 194 الصادر عام 2011 بالنسبة إلى المبعدين، واعتبار أحكامه نافذة
نبض