أرشيفية ("النهار").
إن كان تلاقي المعارضة المسيحية مع "التيار الوطني الحر" على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور، شكل ثلاثية مسيحية هي الأولى من نوعها منذ أكثر من عقد ونصف، في وجه الثنائية الشيعية الجامعة لـ"حزب الله" وحركة "أمل" الداعمة للنائب والوزير السابق سليمان فرنجية، في اصطفاف مسيحي-شيعي واضح انضم إليه الدروز الى جانب الثلاثية عبر دعم كتلة اللقاء الديموقراطي لترشيح أزعور، والعمل جارٍ على ضم النواب الدروز الآخرين تحت هذا العنوان، فإن الطائفة السنية بدت غائبة أو مهمشة عن الاضطلاع بدورها ضمن هذه الاصطفافات. وهذه ليست المرة الأولى التي تتشتت فيها الطائفة بين فريق وآخر، بعد دور ريادي ومؤثر وفاعل في المشهد السياسي. لا أحد يجهل السبب وراء هذا التشتت الناجم عن عجز الطائفة عن إنتاج زعامة أو قيادة بعد تعليق سعد الحريري عمله السياسي، أو على الأقل الالتقاء تحت شعارات جامعة تحمي وتصون مصالح الطائفة إن على مستوى السلطة التشريعية أو على مستوى السلطة التنفيذية، حيث الطائفة تستأثر برئاستها، أو والأهم، على مستوى الشراكة السياسية في إدارة البلد. يتعرّض النواب السنة ولا سيما منهم المترددون، اليوم لحملات استهداف واستقطاب في آن واحد من قبل الاصطفافين الأساسيين في ...