للمرة الثانية خلال شهر تحشد هيئة التنسيق النقابية آلاف المعلمين والموظفين في ساحة رياض الصلح، بالاضافة الى اساتذة ناجحين في مباريات اجراها مجلس الخدمة ولم يتم الحاقهم بعد في وظائفهم.
المطلب واحد ومحدد "السلسلة بلا تجزئة او تقسيط، والا الانتفاضة الشعبية والتصعيد".
قبل موعد بدء الاعتصام بنحو ساعة ملأت الحشود ساحة رياض الصلح المزنرة بطوق امني مزدوج، الاول بسبب انعقاد جلسة عامة لمجلس النواب لمناقشة السلسلة، والثاني خشية "اختراق الحواجز الحديد من معلمين او متضامنين معهم للوصول الى مجلس النواب".
ادوات الشغل المعتادة كانت حاضرة"، اللافتات المطالبة بإقرار السلسلة والتي شددت على ان "السلسلة حق وليست منة من احد"، و"احذروا صولة الكريم اذا جاع واللئيم اذا شبع"، و"هيئة التنسيق يا حبيبتي اعدتِ لي كرامتي". ودعا الاساتذة والمعلمون والموظفون الى تمويل السلسلة من "النهب والإهدار والفساد والتسيب المالي وليس من حساب ذوي الدخل المحدود والفقراء"، وحذر المعتصمون النواب "الذين يدعون تمثيل الشعب من ضرب حقوق السلسلة"، لان الحساب سيكون في الانتخابات"، وردد المعتصمون الهتافات ضد الإهدار والفساد، وصدحت الحناجر بالمطالب المكررة".
قبيل الحادية عشرة بقليل علا التصفيق وارتفعت الحماسة بعد استراحة "معلم" تحت فئ شجرة خلف تمثال رياض الصلح. تمهيد وترحيب من عريف الاعتصام، ثم جاء دور رئيس رابطة التعليم الثانوي الرسمي حنا غريب ليعتلي "منبره المحبب الى قلبه منذ العام 2006" وبلهجته المعتادة خاطب المحتشدين في الساحة: "انها لحظة الحقيقة. اليوم (امس)، سيقرر النواب اين سيقفون: مع حقوقنا ام ضدها، مع الـ250 الف اسرة التي تعتاش من رواتب المعلمين والموظفين والعسكريين والاجراء والمتعاقدين والمتقاعدين، ام مع 1 في المئة من الشعب اللبناني الذين يستولون على نصف الثروة في لبنان". كرر انه "لا مجال لاحتساب المساحات الرمادية. نريد حقنا بالكامل، لا مساومة على ذلك ولا تنازلات"، اضاف: "الغوا الفقرة المتعلقة بالقانون 159 في المادة الرابعة، لان من شان الابقاء عليها حرمان اساتذة التعليم الثانوي من اربع درجات ونصف الدرجة التي سبق واقرت في القانون المذكور. ارفعوا بدل ساعات التعاقد في التعليم الرسمي بالقيمة عينها لزملائهم في التعليم الخاص. الغوا زيادة الخمس سنوات على طلب الحق باستحقاق المعاش التقاعدي للموظفين والمعلمين. ثبتوا قانون تناقص ساعات التدريس المعمول به حاليا بلا تعديل. الغوا اي زيادة على المحسومات التقاعدية. ارفضوا فرض ضريبة دخل على المعاش التقاعدي. ارفضوا الغاء منح التعليم للمعلمين والاساتذة في التعليم الرسمي فقط". "هل تصدقون فعلا ان الليرة ستنهار والودائع ستهرب اذا تم رفع الضريبة على ربح الفوائد من 5 الى 7 في المئة، فليكفوا عن الكذب".
وختم غريب: "لا يجرب احد خداعنا او استضعافنا. لقد اثبتنا في السنوات الثلاث الماضية اننا نعي مصالحنا وسندافع عنها".
ثم اشار نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض الى "محاسبة كل نائب على ما يقول وما سيفعل". وانتقد بعض مديري المدارس الذين يحرضون التلامذة على اساتذتهم، متوجها اليهم بالقول: "انتم تخربون التربية"، مشيراً الى أنه "اذا لم ينزل معلمو الخاص الى الشارع غداً (اليوم) سأقدم إستقالتي".
بدوره توعد رئيس رابطة الموظفين في الادارات العامة محمود حيدر "للخائفين وشركاء الهيئات الاقتصادية والمصارف"، "اننا لكم في المرصاد وسنحاسبكم في الانتخابات وغير الانتخابات". وكانت كلمات لرئيس رابطة التعليم الاساسي الرسمي محمود ايوب، ولرئيس رابطة التعليم المهني والتقني ايلي خليفة، ولرئيس رابطة الاساتذة المتقاعدين عصام عزام.
وكان وفد من هيئة التنسيق سلم مذكرة لمجلس النواب، قبل بدء الجلسة ضمنوها مطالبهم، ومنها عدم "التفاوض والمساومة على الحق بالمفعول الرجعي اعتباراً من اول تموز 2012، وعدم المساومة على حق اساتذة التعليم الثانوي الرسمي بالـ 60 في المئة لقاء الزيادة في ساعات عملهم".
ومن مطالب هيئة التنسيق ايضاً: "ضرورة اقرار الزيادة بنسبة 121% لجميع الاساتذة والمعلمين والموظفين والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين والاجراء والمياومين، اسوة بالزيادة التي اعطيت للقضاة واساتذة الجامعة اللبنانية، والحفاظ على نسبة الـ 60% للاساتذة كما كانت خلال العقود الخمسة الماضية". كذلك دعت المذكرة الى "عدم تخفيض ارقام السلسلة عن تلك التي قدمتها الحكومة، واعتماد قيمة الدرجة للمعلمين والعسكريين والاداريين بنسبة 5% من اساس الراتب، والحفاظ على بنود القانون 223/ 2012 وعدم تعديل الفقرة 5 من القانون 661 تاريخ 24/ 7/ 1997، الابقاء على قانون تناقص ساعات التدريس المعمول به حاليا دون تعديل، عدا عن رفض اي زيادة على المحسومات التقاعدية ورفض ضريبة دخل على المعاش التقاعدي، ورفض الغاء منح التعليم للمعلمين والاساتذة في التعليم الرسمي. وايضاً عدم الموافقة على تعليق التوظيف في الادارات العامة وقطاع التعليم والاصرار على التوظيف بمباراة من خلال مجلس الخدمة المدنية (...)".
نبض