من طائرة إلى اثنتين... ماذا بقي من سلاح الجو السوري؟

المشرق-العربي 14-08-2026 | 14:05

من طائرة إلى اثنتين... ماذا بقي من سلاح الجو السوري؟

تراقب إسرائيل محاولات سوريا إعادة تأهيل سلاحها الجوي، وسط حديث عن تسارع العملية، فيما تشير تقديرات استخباراتية إسرائيلية إلى أن دمشق لا تملك حالياً سوى طائرة أو طائرتين من طراز "سوخوي" صالحتين للعمل.
من طائرة إلى اثنتين... ماذا بقي من سلاح الجو السوري؟
سلاح الجو السوري (إكس)
Smaller Bigger

يعتقد مسؤولون إسرائيليون أن سوريا لا تملك حالياً سوى طائرة أو طائرتين من طراز "سوخوي" صالحتين للعمل، رغم التقارير التي تحدثت عن تسارع كبير في إعادة تأهيل سلاح الجو السوري، وفق ما كتب المحلل الأمني رونين بيرغمان في صحيفة "يديعوت أحرونوت".

 

ويبرز في هذا السياق إجراء سوريا أول مناورة شاركت فيها طائرات من طراز "سوخوي"، في خطوة أثارت اهتماماً إسرائيلياً، وسط مخاوف في الجيش الإسرائيلي من أن تؤدي استعادة دمشق تدريجاً قدراتها الجوية إلى الحدّ من حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي.

 

كم طائرة سورية لا تزال صالحة للعمل؟

كان قادة الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أعلنوا في كانون الأول/ديسمبر 2024 أن إسرائيل دمرت بقايا الجيش السوري، بما في ذلك سلاح الجو، إلا أن تقارير حديثة تحدثت عن بدء سوريا إعادة بناء قدراتها الجوية. غير أن الأرقام الفعلية تبدو أكثر تواضعاً من الصورة التي قدمها بعض التغطيات الإعلامية.

 

وبحسب بيرغمان، تكشف استفسارات مع مسؤول استخباراتي إسرائيلي رفيع المستوى مطلع على الملف عن خلاف داخل أجهزة الاستخبارات بشأن عدد الطائرات السورية القابلة للتشغيل. فبينما يعتقد بعض المسؤولين أن سوريا لا تملك سوى طائرة "سوخوي" واحدة جاهزة للعمليات، يقدر آخرون العدد باثنتين.

 

هل بدأت سوريا فعلاً بإعادة بناء سلاحها الجوي؟

يعتقد مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى أن الحديث عن استعادة سوريا سلاحها الجوي سابق لأوانه. وبحسب المسؤول، قد يتيح الاتفاق مع روسيا لسوريا البدء بإعادة بناء سلاحها الجوي، لكن هذه العملية، إذا بدأت فعلاً، فقد تستغرق بين خمس وعشر سنوات.

 

وأضاف أن سوريا لم تحصل حتى الآن على "إطار واحد"، في إشارة إلى عدم امتلاكها مقاتلات جديدة ضمن صفقة إعادة تسليح واسعة.

 

 

سلاح الجو السوري (إكس)
سلاح الجو السوري (إكس)

 

ما حقيقة المخاوف الإسرائيلية من المواد النووية في سوريا؟

وفي سياق آخر، ظهرت تقارير عن مخاوف إسرائيلية من احتمال مساعدة تركيا لسوريا في السيطرة على مواد نووية متبقية في البلاد. وكان هناك أساس واقعي لهذه المخاوف، إذ بقيت في أحد المواقع كمية صغيرة من "الكعكة الصفراء"، وهي يورانيوم خام خضع لمعالجة أولية قبل التخصيب.

 

لكن الجانب الآخر من القصة، بحسب بيرغمان، هو أن الولايات المتحدة توصلت بالفعل إلى تفاهمات تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة الموقع ونقل المواد منه. وبالتالي، يرى أن هناك فرقاً بين القول إن إسرائيل شعرت بالقلق واتخذت إجراءات، وإن المواد في طريقها إلى الإزالة، وبين تصوير الأمر على أنه مؤامرة سورية-تركية للسيطرة على "كنز نووي" خطير.

 

ويلفت بيرغمان إلى أن تركيا تحولت خلال الشهر الأخير إلى محور متزايد في النقاشات الأمنية الإسرائيلية.

 

ففي البداية، طُرحت في الاستوديوات باعتبارها "إيران القادمة"، قبل أن تظهر تغطيات تتحدث عن طموحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وفي مرحلة لاحقة، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين كبار في قطاع الدفاع تصنيف تركيا باعتبارها "التهديد المرجعي الأول".

الأكثر قراءة

دوليات 8/11/2026 10:21:00 PM
حذّر فرانك هوغربيتس من زلزال قوي محتمل في منطقة فرانتشا برومانيا بقوة قد تتراوح بين 7 و7.9 درجات
لبنان 8/13/2026 10:26:00 AM
"أعتذرُ يا أهالي الشهداء، يا من قدّمتم للوطن فلذاتِ الأكباد"