الأونروا تطالب بتشكيل لجنة للتحقيق في مقتل عدد كبير من الموظفين لها بغزة
أشار مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، اليوم الثلاثاء، إلى وجود مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل أكثر من 390 من موظفي الوكالة خلال حرب غزة التي استمرت عامين، والذي جعل منها أكثر المواجهات دموية في تاريخ الوكالة.
وقال لازاريني في مؤتمر صحفي عُقِد في جنيف في اليوم الأخير من فترة شغله للمنصب: "أعتقد أننا بحاجة إلى تشكيل لجنة، لجنة خبراء رفيعة المستوى، للتحقيق في مقتل موظفينا".
وأضاف أنه تم طرح الموضوع مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومع الدول الأعضاء في نيويورك.
وأوضح أن جزءاً من السبب في عدم تفعيل ذلك بعد هو أن "الصراع لا يزال متواصلاً"، في إشارة إلى استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية على القطاع على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر الماضي وأنهى الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس".

ووفقاً لمسؤولي قطاع الصحة في غزة فقد قُتِل أكثر من 72 ألف فلسطيني منذ بدء الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023. واندلعت شرارة الحرب بهجوم قادته "حماس" على إسرائيل وذكرت السلطات بها أنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
وقال لازاريني إن التأخير في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لإنهاء حرب غزة، والتي تركّز على نزع سلاح "حماس" وتشكيل قوة أمنية دولية، يفاقم من معاناة الفلسطينيين.
وأضاف: "لا يزال الناس يعيشون بين الأنقاض في غزة، ولا يزالون يصطفون لساعات يومياً للحصول على مياه نظيفة". وتابع: "الوضع لا يزال قاتماً للغاية، وكلما تأخر تنفيذ المرحلة التالية تفاقم يأس سكان غزة".
وعبّر كذلك عن مخاوفه من أن يستمر ما يسمى "بالخط الأصفر" المؤقت الذي يفصل بين المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل و"حماس".
وسبق أن حذّر لازاريني، الذي سيحل محله مؤقتاً البريطاني كريستيان ساوندرز، في وقت سابق من هذا الشهر من أن مقومات قدرة الوكالة على البقاء أصبحت على المحك وأن أي انهيار سيعني تولي إسرائيل مهامها الإنسانية.
نبض