.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تقفز بدلات التأمين الصحي في سوريا وفقا لمعادلة هندسية وبسرعة قياسية لا يكاد المواطن الباحث عن الأمان من غدر الزمان يلحق بها. أسعار البوالص ترتفع بشكل جنوني ليعجز كثر عن تجديد القديم منها أو شراء الجديد، وليبقوا تحت رحمة الأمراض المزمنة ولحوادث الطارئة بلا أي غطاء حقيقي.
تعرض الموظفة في القطاع الخاص نورهان سمير لـ"النهار" قصتها مع التأمين بقولها: "منذ خمس سنوات وأنا أؤمّن على نفسي وعلى أفراد أسرتي لدى إحدى الشركات من دون أن نستفيد لأننا لم نتعرض لمواقف تحتاج تدخل تلك الشركة، ولكن أخيراً تواصلت مع الشركة لتجديد التأمين وكان يوم ثلاثاء، وأبلغت بقيمة مدفوعات جديدة للحصول على التأمين وكانت تعادل نحو 15 دولارا عنّي فقط، وعن كل فرد من أسرتي مبلغ مختلف بحسب العمر والأمراض المزمنة وغيرها"، لكن نورهان فوجئت الخميس ، أي بعد يومين فقط من الاتصال الاول، باتصال من الشركة تبلغها فيه بارتفاع أجور تأمينها إلى حدود الـ50 دولاراً، وإلى أكثر بكثير عن والديها اللذين تخطيا الستين من عمريهما، بعدما كان بدل تأمينهما 19 دولاراً. وتسأل: ما الذي تغير بين الثلاثاء والخميس؟
أجور معدّلة بذرائع ضعيفة
يعتبر متابعون للشأن الصحي أن السياسات التي تنتهجها شركات التأمين قاسية بحق المواطنين الذين يعجزون عن سداد تكاليف الطبابة والاستشفاء، حتى مبالغ التأمين السابقة كانت مرهقة إذ تعادل مرتباتهم الشهرية لأكثر من شهر، ومع الارتفاع الحالي أصبحت تعادل أجوراً سنوية.
وجاء قرار الزيادات بدايةً بصيغة حكومية، تشمل التأمين العام في القطاع الصحي عبر مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين الرسمية، لزيادة الحد المالي لتغطيات عقد التأمين الصحي للإجراءات داخل المستشفى وخارجه لموظفي القطاع العام الإداري، وزيادة التعرفة الطبية التأمينية لكل مزودي الخدمة.
وجاء في تبرير القرار أنه "متوافق ومنسجم مع الزيادة الأخيرة على الرواتب والأجور وبهدف مواكبة الحاجة المرضية لحامل بطاقة التأمين الصحي بعد ارتفاع أسعار الخدمات الطبية، سواء الأدوية أم التحاليل المخبرية أم العمليات الجراحية".