.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تحل الذكرى الـ25 لتحرير معظم الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي وسط استمرار العدوان على الجنوب ومناطق لبنانية عدة. فكيف ينظر "حزب الله" إلى هذه الذكرى وما يجري راهناً؟
للمرة الأولى منذ التحرير عام 2000، يستقبل اللبنانيون وخصوصاً الجنوبيين الذكرى بغصة. ففي العام الفائت كان "سيّد التحرير" يطل على جمهوره العريض مهنئاً بالعيد ومعدداً ما أنجزه "الشعب والجيش والمقاومة" من معادلات أثمرت تحريراً في 25 أيار/مايو 2000.
منذ بدء سريان اتفاق وقف النار قبل 6 أشهر، وتحديداً فجر 27 تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، تواصل تل أبيب انتهاكاتها للاتفاق من خلال اعتداءات متواصلة على أكثر من منطقة لبنانية، وقد سجل لبنان أكثر من 3000 خرق لاتفاق وقف النار، أدت إلى استشهاد 160 شخصاً وجرح أكثر من 340 حتى الآن.
على وقع تلك الاعتداءات واستمرار العدو في احتلال 5 نقاط داخل الأراضي اللبنانية، يستقبل لبنان "عيد المقاومة والتحرير"، علما أن لتلك الذكرى مكانتها لدى الجنوبيين خصوصا وكل من يناصر المقاومة في وجه الاحتلال.
لا يختلف توصيف التحرير على الرغم من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان. يؤكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله لـ"النهار" أنه "بعد ربع قرن يبقى التحرير عام 2000 الإنجاز التاريخي الأهم في لبنان والمنطقة، وقد تحقق بقوة المقاومة وتضحيات شعبها، من دون أي تنازلات سياسية، وسيظل محفورا في وجدان الشرفاء، محطة مضيئة لا تغير فيها الوقائع الأخرى، بما في ذلك العدوان الإسرائيلي وعودة الاحتلال إلى بعض النقاط، لأن مشروع العدو التاريخي كان احتلال جنوب الليطاني وتهجير أهله والسيطرة على الثروات، لكن إرادة المقاومة على مر تاريخها كانت التشبث بالأرض والتصدي للعدوان، وجاء الصمود الأسطوري للمقاومين في مواجهة العدوان الأخير ليحبط هذا المشروع ويمنع العدو من تحقيق أهدافه".
"ننتظر الدولة"
أما عن الوضع الراهن وما تعرض له لبنان والجنوب ولا سيما في بلدات الحافة الأمامية، فيوضح أنه "على الرغم من حجم الدمار في القرى الأمامية فإن أهلها مصممون على التمسك بأرضهم ورفض كل المحاولات الإسرائيلية لمنع عودتهم إليها".
ويذكّر فضل الله بالمعادلة "التي حمت لبنان بعد التحرير"، ويقول: "إن معادلة الحماية التي أمنتها المقاومة على مدى ربع قرن هي التي أبقت الجنوب محررا وشعبه يعيش بأمن واستقرار، وقد أثبت خيارها أنه الأنجع للتحرير والحماية، وبعد التطورات الأخيرة صارت المهمة ملقاة على عاتق الدولة، وإلى اليوم لم تحقق السياسة الرسمية المعتمدة على الديبلوماسية والرهان على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تحريرا للأرض ووقفا للاعتداءات واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار، وهو ما يؤكد عدم جدوى مثل هذا الرهان على الخارج الذي أبقى الاحتلال للجنوب 22 عاما قبل أن تحرره المقاومة".
ويختم: "إن عجز الدولة عن تأدية واجباتها تجاه الشعب في ظل استمرار القتل الإسرائيلي للمواطنين في الجنوب لا يطمئن الناس، ولا يسهم في إعادة بنائها لتكون دولة قادرة على حماية مواطنيها وتحضن جميع فئات شعبها".