.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قرّر اللبنانيون الذين عانوا أعتى ممارسات النظام السوريّ القمعية وأشنعها الاحتفال كما لو أنّهم أسقطوا نظاماً قمعيّاً في بلدهم رغم سنوات مضت على خروج جيش النظام السوري من لبنان، وكأنّ انتفاضة الاستقلال بقيت حقيقة متجسّدة لكنّها كانت لا تزال تحتاج إلى تلك المراسم المشبعة بتقديس الحريّة بحثاً عن متابعة ما كان تطلّع إليه المنتفضون من إنهاء لموبقات النظام الأمني اللبناني الموروث من الأدلجة التي تركتها وصاية نظام بشار الأسد في الأداء الخاصّ ببعض الذين تمرّغوا بالوحل في أيام ذعرهم من النظام السوريّ وأبقوا على الاقترافات بعد مغادرته لبنان، ما جعل السنوات العجاف ما بعد الانسحاب عام 2005 مضرّجة بالآلام لا بدماء الاغتيالات فحسب، ثم بتعطيل بناء المؤسسات رغم كلّ المحاولات التي بقيت ماكثة في براثن التعنّت السياسيّ خلال تشكيل الحكومات بأساليب تقليدية أو مراوغة دون القدرة على تنفيذ الإصلاحات البنيوية التي بقيت في أدراج الوعود. وكان لاضمحلال القدرة على إحداث تطوّر وطنيّ، أن جعل المواطنين يبحثون عن روح ثورة هدفت للتغيير السياسي وتجلّت في 17 تشرين الأول 2019 قبل أن تُقمع بأدوات لم تكن بعيدة عن نمط النظام السوريّ.