" المستقبل" انتخابيّاً... مقارنة بين الغياب والحضور 2018- 2022

لبنان 21-02-2025 | 05:42
" المستقبل" انتخابيّاً... مقارنة بين الغياب والحضور 2018- 2022
عودة "تيار المستقبل" إلى الساحة ستحدث زلزالاً انتخابياً في غالبية دوائر لبنان
" المستقبل" انتخابيّاً... مقارنة بين الغياب والحضور 2018- 2022
حشد تيار "المستقبل" في ساحة الشهداء خلال ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري (حسام شبارو).
Smaller Bigger

بات من المؤكد أن "تيار المستقبل" سيكون ضمن المشهد الانتخابي المقبل بعد إطلاق رئيسه صافرة العودة إلى كل الاستحقاقات المقبلة، بما يؤثر كثيرا في الحياة السياسية عموما وفي الانتخابات المقبلة خصوصا.

ترك "تيار المستقبل" فراغاً انتخابياً في الدوائر التي كان لاعباً أساسياً فيها، تقاسمه عدد من الشخصيات والمجموعات المدنية التي استفادت من هذا الغياب، من دون إنكار الجو التغييري الذي كان سائداً حينها، وكانت الطائفة السنية من بين المنخرطين فيه بشدة لعدد من الأسباب الموضوعية، أهمها محاسبة الطبقة السياسية ومحاولة إبعادها كما جرى مع الرئيس سعد الحريري، الذي لا تزال ترى أنه دفع ثمن أخطاء كل الطبقة منفرداً.
يُعدّ "تيار المستقبل" المؤثر الأول في دوائر بيروت الثانية، طرابلس -المنية-الضنية، عكار، البقاع الغربي، وبدرجة أقل في زحلة وصيدا-جزين والشوف - عاليه، بالإضافة إلى تأثير ملحوظ في دوائر البقاع الشمالي والجنوب الثالثة، وبيروت الأولى، وتأثير بسيط في دوائر الشمال الثالثة والمتن وكسروان.

وبمقارنة بين نتائج انتخابات عام 2018، يوم لم يكن في أفضل أحواله، ونتائج انتخابات 2022، يمكن الاستنتاج أن لوائح "التغيير" كانت المستفيد الأول من غياب الحريري، وبعدها الشخصيات التي كانت مقربة منه، أو كانت في "تيار المستقبل" واستفادت من الأصوات الزرقاء من دون تسجيل تقدم للثنائي وحلفائه ضمن هذه البيئة.

ففي دائرة بيروت الثانية حصلت لائحة "تيار المستقبل" عام 2018 على 63000 صوت، في مقابل لائحة الثنائي والأحباش التي حصلت على 42000 صوت، ولائحة فؤاد مخزومي 15000، بينما في 2022، وفي غياب "المستقبل"، انفصلت لائحة الثنائي عن الأحباش وحصلت على 36000 صوت، ونالت لائحة الأحباش 15000 صوت (سجل تقدم طفيف للأحباش) وارتفعت أصوات لائحة التغيير من 6000 صوت إلى 33000 ألف صوت، ومثلها أصوات إبرهيم منيمنة من 1600 صوت إلى 13 ألفا، بينما حصلت اللائحة الثانية وهي لائحة نبيل بدر- "الجماعة الإسلامية" على 20 ألفاً، وهي مقربة من "المستقبل"، بينما ارتفعت أصوات مخزومي من 15 ألفا إلى 20 الفاً، ونالت لائحة الرئيس فؤاد السنيورة نحو 18000 صوت.